العلامة الحلي

52

منتهى المطلب ( ط . ج )

تعالى : أثنى عليّ عبدي ، فإذا قال : مالك يوم الدّين ، قال اللَّه « 1 » : مجّدني عبدي ، فإذا قال : إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، قال اللَّه « 2 » : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصّراط المستقيم صراط الَّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالَّين ، قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » « 3 » . فلو كانت البسملة آية لعدّها وبدأ بها ولم يتحقّق التنصيف . ولأنّها لو كانت آية من كلّ سورة لتواترت كغيرها . والجواب عن الأوّل : أنّ قسمة الصّلاة ليست قسمة للسّورة « 4 » . ولأنّه أراد ذكر التّساوي في قسمة الصّلاة لا قسمة السّورة ، ويؤيّده : اختصاص اللَّه تعالى بثلاث آيات أوّلا ، ثمَّ مشاركته مع العبد في الرّابعة ، وحينئذ لا يبقى التّنصيف في السّورة ثابتا « 5 » . قوله : لو كانت آية لبدأ بها وعدّها . قلنا : قد روى ذلك عبد اللَّه بن زياد بن سمعان « 6 » عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « يقول عبدي إذا افتتح الصّلاة : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم فيذكرني عبدي » « 7 » . وساق الحديث ، وهذا نصّ في الباب . وعن الثّاني : أنّا نقول بموجبة وندّعي التّواتر في نقلها ، وقوّة الشّبهة فيها منعت من تكفير المخالف . لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه

--> « 1 » ح بزيادة : تعالى . « 2 » غ بزيادة : تعالى . « 3 » صحيح مسلم 1 : 296 الحديث 395 ، سنن ابن ماجة 2 : 1243 الحديث 3784 ، سنن أبي داود 1 : 217 الحديث 821 ، سنن النّسائيّ 2 : 136 . « 4 » ح وق : السورة . « 5 » م : لا ينبغي التنصيف في السّورة ثانيا . « 6 » عبد اللَّه بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزوميّ أبو عبد الرّحمن المدنيّ مولى أُمّ سلمة ، روى عن الزّهريّ ومجاهد بن جبر وزيد بن أسلم ، وروى عنه روح بن القاسم وعبد الرزّاق وعبد اللَّه بن وهب . تهذيب التّهذيب 5 : 219 . « 7 » سنن الدّار قطنيّ 1 : 312 الحديث 35 .